كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 4)

فقالوا: أتاك سيدنا فسألك عن شراب كان لنا يوافقنا، فنهيته عنه، وكنا بأرض وبية وخمة، قال: «فَاشْرَبُوا مَا بَدَا لَكُم (¬1) » .
فهذا رخصة لما كان خطر عظيم من الانتباذ فى الأسقية والظروف، والمنصف، ونحو ذلك لا إباحة الإسكار مطلقًا، بل كما جاء فى الحديث الآخر: «اشْرَبُوا، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا» (¬2) .
(حديث آخر عنه)
¬_________
(¬1) المعجم الكبير للطبرانى: 8/403؛ وقال الهيثمى: فيه عجيبة بن عبد الحميد، قال الذهبى: لا يكاد يعرف، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد: 5/65.
(¬2) أخرجه الطبرانى من حديث ابن عمرو كما فى جمع الجوامع: 1/107، وهناك أحاديث أخرى رمز لها بالضعف.
5568 - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن عمرو الزِّئْبَقِىّ، حدثنا محمد بن مسكين اليمامى، حدثنى على بن يحيى بن إسماعيل، حدثنى أبى، عن عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن/ ابن على، عن طلق بن على، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لنا: «يُشِكُ أَنْ يَجِىءَ قَوْمٌ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَقِيهم يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهْ» ، ثم التفت إلىّ، فقال: «أمَ إنَّهُم سَيَخْرُجُونَ بِأَرْضِكَ يَا يَمَامِىُّ، فَيُقَاتِلُون بَيْنَ الأَنْهَارِ» ، قلت: بأبى وأمى يا رسول الله ما بها أنهارٌ، فقال: «أمَا إنَّهَا سَتَكُونُ» (¬1) .
¬_________
(¬1) المعجم الكبير للطبرانى: 8/405؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى من طريق علىّ بن يحيى بن إسماعيل عن أبيه ولم أعرفهما. مجمع الزوائد: 6/232.

الصفحة 453