عن أبى إسحاق الشيبانى، عن يسير بن عمرو. قال: دخلت على سهل ابن حنيف فقلت: حدثنى ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الحرورية (¬1) ، قال: أحدثك ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا أزيد عليه شيئًا: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر قومًا يخرجون من ههنا - وأشار بيده نحو العراق - يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية»
قال: قلت: هل ذكر لهم علامة؟ قال: «هذا ما سمعت لا أزيدك عليه» (¬2) .
¬_________
(¬1) الحرورية: طائفة من الخوارج نسبوا إلى حاروراء - بالمد والقصر - وهو موضع قريب من الكوفة، كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علىّ، كرم الله وجهه. النهاية: 1/ 216.
(¬2) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: 3/ 486.
4931 - حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الزهرى، عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: أن أباه حدثه: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - / خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار (¬1) من الجحفة اغتسل سهل بن حنيف - وكان رجلا أبيض حسن الجسم والجلد - فنظر إليه عامر بن ربيعة - أخو بنى عدى بن كعب - وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط (¬2) سهل، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل له: يا رسول الله هل لك في سهل، والله ما يرفع رأسه، ولا يفيق. قال: «هلْ تتَّهِمون فيه مِنْ أحدٍ؟» قالوا: نظر إليه عامر
¬_________
(¬1) الخرار: موضع من الحجاز يقال: هو قريب من الجحفة، معجم البلدان: 2/ 350.
(¬2) لبط: أى، صرع، وسقط إلى الأرض. يقال: لبط بالرجل فهو ملبوط به. النهاية: 4/ 46.