وقتلاهم في النار؟ قال: «بلى» . قال: ففيم نعطى الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: «يا ابن الخطاب إنى رسول الله، ولم يضيعنى أبدًا» . قال: فرجع وهو يتغيظ، فلم يصبر، حتى أتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على حقٍ، وهم على باطل؟ أليس قتلانا في الجنة، وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطى الدَّنِيَّة في ديننا؟ ونرجع ولمَّا يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله، ولن يُضيِّعَه أبدًا. قال: فنزلت سورة الفتح. قال: فأرسلنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمر، فأقرأتها إياه، قال: يا رسول الله؛ وفتح هو؟ قال: «نعم» (¬1) .
رواه مسلم عن (¬2) . عبد العزيز به، ورواه النسائى عن أحمد بن سليمان، عن يعلى بن عبيد، ورواه البخارى من حديث أبى حصين عن أبى وائل: شقيق بن سلمة به (¬3) .
¬_________
(¬1) من حديث سهل بن حنيف فى المسند: 3/ 485؛ وما بين معكوفين استكمال منه.
(¬2) العبارة غير واضحة بالأصل واستكملت من تحفة الأشراف: 4/ 99.
(¬3) مسلم بشرح النووى: 4/ 426، والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/ 100؛ والبخارى في المغازى: فتح البارى: 7/ 457.
4937 - حدثنا يونس بن محمد، / وعفَّان، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عثمان بن حكيم، حدثتنى [جدتى] الرباب - وقال يونس في حديثه، قالت: سمعت سهل بن حنيف يقول: مررنا بسيل، فدخلت فاغتسلت منه، فخرجت محمومًا، فنمى ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «مُرُوا أبَا ثَابِتٍ يَتَعَوَّذُ» ، قال: قلت: يا سيدى فالرُّقَى صالحة؟ قال: «لا رقَيْة إلا في نفسٍ (¬1) أوْ حُمَةٍ أو لَدْغَةٍ» .
¬_________
(¬1) النفس: العين. يقال أصابت فلانًا نفس أى عين. والحمة بالتخفيف السم وقد شدد وأنكره الأزهرى، ويطلق على إبرة العقرب، لأن السم يخرج منها. النهاية: 1/ 262، /165.