كتاب الإمام في معرفة أحاديث الأحكام - ت آل حميد (اسم الجزء: 4)
فصل فيما استدل به على أن ما بين الظهر إلى العصر أكثر من العصر إلى المغرب
روى البخاري من حديث ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه أخبره: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراة، فعلموا، حتى إذا انتصف النهار عجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل، فعلموا إلى صلاة العصر، فعجزوا، فأعطوا قيراطا قيراطا، ثم أوتينا القرآن، فعملنا إلى غروب الشمس، فأعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابين: أي ربنا! أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطا قيراطا، ونحن كنا أكثر عملا! " قال: "قال الله تعالى: هل ظلمتكم من أجركم من شيء؟ قالوا: لا. قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء".
ذكر المنع من تأخير العصر إلى الاصفرار
روى مالك عن العلاء بن عبد الرحمن قال: دخلنا على أنس بن مالك بعد الظهر، فقام يصلي العصر، فلما فرغ من صلاته ذكرنا تعجيل الصلاة – أو