كتاب الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (اسم الجزء: 4)
2321 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ صُهَيْبٍ، مَوْلَى أَبِي رَيْحَانَةَ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَفَلَ مِنْ بَعْثٍ غَزَا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ تَعَشَّى مِنْ عَشَائِهِ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَرَأَ سُورَةً ثُمَّ أُخْرَى فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبَهُ كُلَّمَا فَرَغَ مِنْ سُورَةٍ افْتَتَحَ أُخْرَى حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ السَّحَرِ شَدَّ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ فَأَتَتْهُ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: §يَا أَبَا رَيْحَانَةَ قَدْ غَزَوْتَ فَبَقِيتَ فِي غَزْوِكَ ثُمَّ قَدِمْتَ أَلَمْ يَكُنْ لِي مِنْكَ حَظٌّ وَنَصِيبٌ؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ مَا خَطَرْتِ لِي عَلَى بَالِي وَلَا ذَكَرْتُكِ وَلَوْ ذَكَرْتُكِ لَكَانَ لَكِ عَلَيَّ حَقٌّ قَالَتْ: فَمَا الَّذِي شَغَلَكَ يَا أَبَا رَيْحَانَةَ قَالَ: لَمْ يَزَلْ يَهْوَى قَلْبِي فِيمَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي جَنَّتِهِ مِنْ لِبَاسِهَا وَأَزْوَاجِها وَنَعِيمِهَا وَلَذَّاتِها حَتَّى سَمِعْتُ الْمُؤَذِّنَ "
2322 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا رَيْحَانَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ صَاحِبَ مَسْلَحَتِهِ مِنَ السَّاحِلِ إِلَى أَهْلِهِ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ لَهُ الْوَالِي: §كَمْ تُرِيدُ أَنْ أُؤَجِّلَكَ؟ قَالَ: لَيْلَةً فَأَقْبَلَ أَبُو رَيْحَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يَنْزِلُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَبَدَأَ بِالْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا بِدَابَّتِهِ فَرَكِبَهَا مُتَوَجِّهًا إِلَى مَسْلَحَتِهِ فَقِيلَ: يَا أَبَا رَيْحَانَةَ أَمَا اسْتَأْذَنْتَ لِتَأْتِيَ أَهْلَكَ فَلَوْ مَضَيْتَ حَتَّى تَأْتِيهِمْ ثُمَّ تَنْصَرِفُ حَتَّى تَأْتِيَ صَاحِبَكَ قَالَ: إِنَّمَا أَجَّلَنِي أَمِيرِي لَيْلَةً وَقَدْ مَضَتْ لَا أَكْذِبُ وَلَا أُخْلِفُ فَانْصَرَفَ إِلَى مَسْلَحَتِهِ وَلَمْ يَأْتِ أَهْلَهُ "
الصفحة 299