كتاب الدرر السنية في الأجوبة النجدية (اسم الجزء: 4)
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً} [سورة النساء آية: 115] ، وقوله: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [سورة التوبة آية: 100] ، وقوله في أعظم سورة في القرآن: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [سورة الفاتحة آية: 6-7] ، وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضى الله عنهم.
وقول الواحد منهم، فهو حجة عند العلماء، يأخذ به الإمام أحمد وغيره، إذا لم يخالفه مثله؛ وأما إذا خالفه غيره من الصحابة، فليس قول أحدهما على الآخر حجة.
فصل: في أصول الفقه
سئل الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، رحمه الله تعالى: عن صفة الواجب وحدّه، والمسنون وحَدِّه، والمكروه وحدّه، والحرام وحدّه؟
فأجاب: الحمد لله رب العالمين، الواجب في الشرع: ما ذم تاركه إذا تركه قصداً، وأثيب فاعله. وهو يرادف الفرض عند الحنابلة، والشافعية، وأكثر الفقهاء؛ وعن أحمد رواية: أن الفرض آكد من الواجب، وهو قول أبي حنيفة. وأما المسنون فهو: ما أثيب فاعله، ولم يذم تاركه؛ والسنة في اللغة: الطريقة والسيرة، وإذا أطلقت في الشرع، فإنما يراد