كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 4)
شروان شاه رشيد وأعلمه أن الميت صديق له، وقد حمله معه، وقد طلب أهله أن يكونوا عنده [في خدمته. فأمر أن يدخلوا البلد وأنزلهم فيه، فكان أولئك الجماعة يسيرون مع ذلك المقدم ويركبون بركوبه ويصعدون معه إلى القلعة التي لرشيد ويقعدون عنده (¬1)] ويشربون عنده هم ونساؤهم. فأحب رشيد إمرأة ذلك الرجل الذى قيل [له (¬2)] أنه ميت ولم يكن مات، وإنما فعلوا ذلك مكيدة حتى دخلوا البلد، والذى أظهروا موته معهم، ولا يعرفه رشيد، وهو من أكبر مقدمى القفجاق. فبقوا كذلك عدة (¬3) أيام، وكل يوم تجئ جماعة من القفجاق متفرقين (¬4). فاجتمع بالقلعة منهم جماعة وأرادوا قبض رشيد، وملك بلاده، ففطن (¬5) لذلك فخرج من باب القلعة الذى هو باب السر وهرب إلى شروان، وملك القفجاق القلعة. وقالوا لأهل البلد «نحن لكم وبين أيديكم خير [لكم (¬6)] من رشيد». وأعادوا باقى (¬7) أصحابهم إليهم، وأخذوا السلاح الذى في القلعة جميعه، واستولوا على ما في القلعة من الأموال ورحلوا عن القلعة، وقصدوا قبله (¬8)، أحد بلاد الكرج، وحصروها. ورجع رشيد إلى قلعته فملكها،¬_________
(¬1) اضيف ما بين الحاصرتين لتوضيح المعنى من ابن الأثير، الكامل، ج 12، ص 407.
(¬2) ما بين الحاصرتين من ابن الأثير، نفس المرجع والجزء والصفحة.
(¬3) كذا في الأصل وابن الأثير، نفس المرجع والجزء والصفحة، وفى نسخة س «عشرة».
(¬4) في الأصل «متفرقون» والصيغة المثبتة من نسخة س وابن الأثير، نفس المرجع والجزء والصفحة.
(¬5) في الأصل «وفطن» والصيغة المثبتة من س وابن الأثير نفس المرجع والجزء والصفحة.
(¬6) اضيف ما بين الحاصرتين من نسخة س ومن ابن الأثير، نفس المرجع والجزء والصفحة.
(¬7) في الأصل «بعض» والصيغة المثبتة من س ومن ابن الأثير.
(¬8) في الأصل «قيلة» وكتبها ناسخ نسخة م بهذا الشكل فيما يلى؛ والصيغة المثبتة من س ومن ابن الأثير، نفس المرجع والجزء والصفحة، وذكر ياقوت (معجم البلدان) أن قبله مدينة قديمة قرب الدربند من أعمال أرمينية.