كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 4)

واستولوا عليها. وكان الملك (¬1) في ذلك الزمان السلطان محمود بن محمد بن [126 ب] ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقى، وكان من أعظم السلاطين السلجوقية شأنا، وأوسعهم مملكة، وأكثرهم عساكر. وكانت بيده مملكة بغداد والخليفة تحت حكمه والعراق كله، وبلاد الجبل المسماه عراق العجم، [و (¬2)] أصفهان، وهمذان، والرى وغيرها. وكانت له أيضا مملكة خوزستان وأذربيجان وأرّان (¬3) وأرمينية، وديار بكر [والجزيرة (¬4)] والموصل، والشام وغير ذلك، وعمه السلطان سنجر صاحب خراسان وغيرها. وبالجملة فمعظم (¬5) البلاد الإسلامية كانت بأيديهم، ومع ذلك فملكت الكرج تفليس ولم يقدر [السلطان محمود ابن ملكشاه (¬6)] على دفعهم عن تفليس، [وجمع العساكر سنة سبع عشرة وخمس مائة وسار إلى الكرج فلم يقدر على دفعهم عنها (¬7)].
ثم لما ملك بعد السلطان محمود أخوه السلطان مسعود - وهو الذى ذكرنا أنه كسر عسكر الخليفة المسترشد بالله وقبض عليه وعمل على قتله، ثم ملك بغداد وولى فيها الخليفة المقتقى لأمر (¬8) الله - لم يقدم على الكرج ولم يقدر على استنقاذ تفليس منهم. ثم لما زالت مملكة السلاطين السلجوقية ببلاد
¬_________
(¬1) في نسخة س «السلطان».
(¬2) أضيفت الواو من ابن الأثير، الكامل، ج 12 ص 452 حوادث 623.
(¬3) في نسخة س «والرى» والصيغة المثبتة من م ومن ابن الأثير، نفس المرجع والجزء والصفحة.
(¬4) أضيف ما بين الحاصرتين من س ومن ابن الأثير، نفس المرجع والصفحة.
(¬5) في نسخة م «معظم» والصيغة المثبتة من س.
(¬6) أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(¬7) ما بين الحاصرتين ساقط من س.
(¬8) انظر ما سبق ابن واصل، ج 1 ص 58 - 68.

الصفحة 182