كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 4)

خلاط، واستولى على مدينة خوى وسلماس ومرند (¬1)، وكاتبه أهل نقجوان (¬2) فمضى إليهم فسلموها إليه، وقويت شوكتهم بتلك البلاد، فلو أنهم أقاموا بها لاستمر ملكهم لها، لكنهم عادوا إلى خلاط، واستصحبوا معهم زوجة جلال الدين إبنة السلطان طغرل. [فلما رجعوا استرجع جلال الدين البلاد التي أخذت منه وأقامت زوجة جلال الدين بمدينة خلاط مكرمة محترمة] (¬3).
[وكتب والدى - رحمه الله - في هذه السنة وهو مقيم بالقدس بالمدرسة الناصرية الصلاحية إلى السلطان الملك المعظم يستأذنه [134 ا] في الحج فأذن له في ذلك، وأحرم عند الصخرة الشريفة، وسافر إلى مكة محرما، وحج وجاور، ثم حج سنة خمس وعشرين وعاد في سنة ست وعشرين، وأقمت مكانه بالمدرسة المذكورة (¬4)].

ذكر وفاة السلطان الملك المعظم رحمه الله
وفى ذى القعدة من هذه السنة - أعنى سنة أربع وعشرين وستمائة - توفى الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل - رحمهما الله - بالدوسنطاريا بقلعة دمشق، وكان عمره على ما ذكر سبع (¬5) وأربعين سنة، وكانت مدة ملكه لدمشق إستقلالا [بعد موت أبيه الملك العادل] (¬6) تسع سنين وشهورا.
¬_________
(¬1) سلماس ومرند من مشاهير مدن أذربيجان، انظر ياقوت، معجم البلدان.
(¬2) نقجوان وتكتب أيضا نخجوان بلد من نواحى أران، انظر ياقوت، معجم البلدان.
(¬3) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وورد مكانها في نسخة م «تم بعد رجوعهم استرجعها جلال الدين».
(¬4) ما بين الحاصرتين غير مذكور في نسخة س.
(¬5) في نسخة م «تسعا وأربعين» والصيغة المثبتة لعلها الصحيحه من نسخة س وكذلك من ابن أيبك، الدر المطلوب، هامش ورقة 72؛ وذكر ابن خلكان (وفيات، ج 1 ص 396) أن المعظم عيسى ولد في سنة ثمان وسبعين وخمسمائه بينما ذكر سبط بن الجوزى (مرآة الزمان، ج 8، ص 425) أنه ولد سنة ست وسبعين وخمسمائه.
(¬6) ما بين الحاصرتين من نسخة س.

الصفحة 208