كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 4)

أغراضه التي كان في ذلك الوقت بصددها. فراسله ولا طفه وجرى بعد ذلك ما سنذكره - إن شاء الله تعالى.
وبعد وصول الأنبرطور إلى عكا شرع الفرنج في عمارة صيدا، وكانت مناصفة بين [المسلمين] (¬1) وبين الفرنج، وسورها خراب، فعمروها واستولوا عليها، وأزالوا عنها حكم المسلمين. ولم يزل الأنبرطور بعكا، والرسل مترددة بينه وبين الملك الكامل إلى أن خرجت [هذه] (¬2) السنة.

ذكر نهب السلطان جلال الدين خوارزم شاه أعمال خلاط
ولما فرغ جلال الدين من حرب التتر وهزمهم ووصل إلى أذربيجان بعساكره وخلا سره، قصد خلاط وتعداها إلى صحراء موش (¬3) وجبل جور، ونهب الجميع، وسبى الحريم، واسترق الأولاد، وقتل الرجال، وخرب القرى، وعاد [بعد ذلك] (¬4) إلى بلاده. وخافه أهل حران والرها وسروج وسائر البلاد الأشرفية (¬5). وعزم بعضهم على الانتقال إلى الشام، ووصل بعض أهل سروج إلى منبج، وكان الوقت شتاء، ثم وصلت الأخبار بأنه عاد بسبب كثرة وقوع الثلج.
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين مذكور في هامش نسخة م وفى نسخة س «بينهم وبين الفرنج».
(¬2) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬3) موش بلده من ناحية خلاط بأرمينية، انظر ياقوت (معجم البلدان).
(¬4) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬5) في نسخة س «بلاد الملك الأشرف».

الصفحة 235