كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 4)

[وكان قبل وصول الملك الناصر [داود (¬1)] إلى دمشق بأيام قد وصل إلى دمشق الملك الناصر قلج أرسلان - صاحب حماة - بعسكره نجدة للملك الأشرف؛ لأنه كان - كما ذكرنا - منتميا إليه فظن أن الحال بينه وبين الملك الأشرف على ما كان أولا من ذبه عنه وقيامه دونه (¬2)]. فلما بلغه ما تجدد ورجوع الملك الناصر [داود] (¬3) إلى بلده مستحصرا أسرع العود بعسكره إلى بلده، ليهتم بمصلحة نفسه إذ تحقق أنهم إذا فرغوا (¬4) [143 ب] من دمشق لم يبق لهم إلا قصده. [وسير الملك الناصر داود الشيخ شمس الدين الخسرو شاهى (¬5) رسولا إلى السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه، يعلمه أن أعمامه إنما قصدوه لانتمائه هو وأبيه إليه، ويحثه بمعاجلة النزول على خلاط ومضايقتها، ليشتغل (¬6) سر الملك الأشرف وليندفع عنه شره. فلما وصل شمس الدين إلى جلال الدين بهذه الرسالة اهتم لقصد خلاط وحصارها، وجرى ما سنذكره إن شاء الله تعالى] (¬7).
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين للتوضيح.
(¬2) ورد ما بين الحاصرتين في قليل من التعديل في نسخة س والصيغة المثبتة من م.
(¬3) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬4) الكلمة مكرره في نسخة م.
(¬5) نسبة إلى خسرو شاه وهى قرية في فارس بينها وبين تبريز ستة فراسخ، انظر ياقوت، معجم البلدان.
(¬6) كذا في نسختى المخطوطة.
(¬7) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في م.

الصفحة 240