كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 4)

وكبس التتر لعسكره ثانيا، وهلاكه ودماره ببلد ميافارقين ثالثا، على ما سنذكره ذلك كله في موضعه إن شاء الله تعالى (¬1)]. ومع هذا فكان في هلاكه وتدميره بوار الإسلام (¬2) بيد التتر؛ فإنه كان - بعد موت والده [علاء الدين خوارزم شاه (¬3)] وما جرى من التتر في إخراب (¬4) البلاد وقتل أهلها، وهرب جلال الدين إلى الهند - قد عاد كما ذكرنا وقوى أمره واستفحل، وملك كرمان وعراق العجم وأذربيجان وأران. وصارت معه عساكر عظيمة.
فلو أحسن السيرة وعدل، ولم يسفك الدماء، [وصالح سلطان الروم علاء الدين والملك الأشرف وغيرهما من المجاورين والخليفة، واعتضد بالجميع، لكان مع تقدير الله تعالى (¬5)]، قاوم (¬6) التتر، وكان هو وعساكره سدا بيننا وبينهم لكنه أساء (¬7) السيرة، وظلم وعادى (¬8) مجاوريه من الملوك، وعاملهم بالغدر والبغى (¬9)، [وشره إلى ما في أيديهم (¬10)] فأدى ذلك إلى هلاكه وهلاك عساكره (¬11) واستيلاء التتر على البلاد (¬12). وإذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه. ولما ملك
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين ساقط في نسخة س ومثبت في نسخة م.
(¬2) في نسخة س «المسلمين».
(¬3) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(¬4) في نسخة س «خراب».
(¬5) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في نسخة م.
(¬6) في نسخة س «لصادم» والصيغة المثبتة من نسخة م.
(¬7) في نسخة س «ولكنه».
(¬8) في نسخة س «وعادا» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من نسخة م.
(¬9) في نسخة س «والسعى».
(¬10) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في نسخة م.
(¬11) في نسخة س «عسكره» والصيغة المثبتة من م.
(¬12) في نسخة س «فأعقب ذلك خروج التتر واستيلاؤهم على البلاد» والصيغة المثبته من نسخة م.

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text