كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب (اسم الجزء: 4)

وقصدت الخوارزمية - أصحاب جلال الدين وقد اجتمعوا في نحو اثنى عشر ألف فارس - السلطان علاء الدين [كيقباذ بن كيخسرو السلجوقى (¬1)] سلطان الروم فاستخدمهم، وأقاموا عنده، ثم كان من أمرهم ما سنذكره إن شاء الله تعالى (¬2).
ونهب التتر سواد آمد وأرزن وميافارقين، وقصدوا أسعرد (¬3) فقاتلهم أهلها، فبذل لهم التتر الأمان، واطمأن أهل البلد إلى أمانهم واستسلموا.
فلما تمكن التتر منهم، بذلوا (¬4) فيهم السيف وقتلوهم حتى كادوا يأتون عليهم فلم يسلم إلا الشاذ النادر.
وحكى (¬5) بعض التجار أنهم حزروا القتلى فكانوا يزيدون على خمسة عشر ألفا. وكانت مدة الحصار على أسعرد خمسة أيام. ثم بعد فراغهم منها ساروا إلى [طنزة (¬6)] ففعلوا فيها كذلك. ثم ساروا إلى واد قريب من طنزة يقال له وادى القريشية (¬7)، فيه قوم من الأكراد يقال لهم القريشية (¬8). وفى الوادى مياه
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين من نسخة س، انظر أيضا زامباور، معجم الأنساب ج 2 ص 215.
(¬2) هنا ينقطع النص في نسخة س، وسوف يشار إلى نهاية الجزء الساقط.
(¬3) كذا في المتن وكذلك في ابن الأثير (الكامل، ج 12 ص 499) بينما ورد اسم هذه المدينة في أبى الفدا (تقويم البلدان، ص 288 - 289) سعرت وقيل اسعرذ وذكر أنها بالقرب من شط دجلة.
(¬4) في ابن الأثير، الكامل، ج 12، ص 499: «وضعوا».
(¬5) في ابن الأثير (نفس المرجع والجزء والصفحة): «وحكى لى».
(¬6) طنزة بلدة بجزيرة ابن عمر من ديار بكر، انظر ياقوت (معجم البلدان).
(¬7) في المخطوطة القرشية والصيغة المثبته من ابن الأثير (الكامل، ج 12 ص 499). وذكر ياقوت (معجم البلدان) أن القرشية قرية قرب جزيرة ابن عمر من نواحى الجزيرة.
(¬8) في المخطوطة القرشية والصيغة المثبته من ابن الأثير (الكامل، ج 12 ص 499). وذكر ياقوت (معجم البلدان) أن القرشية قرية قرب جزيرة ابن عمر من نواحى الجزيرة.

الصفحة 325

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text