وقصدت الخوارزمية - أصحاب جلال الدين وقد اجتمعوا في نحو اثنى عشر ألف فارس - السلطان علاء الدين [كيقباذ بن كيخسرو السلجوقى (¬1)] سلطان الروم فاستخدمهم، وأقاموا عنده، ثم كان من أمرهم ما سنذكره إن شاء الله تعالى (¬2).
ونهب التتر سواد آمد وأرزن وميافارقين، وقصدوا أسعرد (¬3) فقاتلهم أهلها، فبذل لهم التتر الأمان، واطمأن أهل البلد إلى أمانهم واستسلموا.
فلما تمكن التتر منهم، بذلوا (¬4) فيهم السيف وقتلوهم حتى كادوا يأتون عليهم فلم يسلم إلا الشاذ النادر.
وحكى (¬5) بعض التجار أنهم حزروا القتلى فكانوا يزيدون على خمسة عشر ألفا. وكانت مدة الحصار على أسعرد خمسة أيام. ثم بعد فراغهم منها ساروا إلى [طنزة (¬6)] ففعلوا فيها كذلك. ثم ساروا إلى واد قريب من طنزة يقال له وادى القريشية (¬7)، فيه قوم من الأكراد يقال لهم القريشية (¬8). وفى الوادى مياه
¬_________
(¬1) ما بين الحاصرتين من نسخة س، انظر أيضا زامباور، معجم الأنساب ج 2 ص 215.
(¬2) هنا ينقطع النص في نسخة س، وسوف يشار إلى نهاية الجزء الساقط.
(¬3) كذا في المتن وكذلك في ابن الأثير (الكامل، ج 12 ص 499) بينما ورد اسم هذه المدينة في أبى الفدا (تقويم البلدان، ص 288 - 289) سعرت وقيل اسعرذ وذكر أنها بالقرب من شط دجلة.
(¬4) في ابن الأثير، الكامل، ج 12، ص 499: «وضعوا».
(¬5) في ابن الأثير (نفس المرجع والجزء والصفحة): «وحكى لى».
(¬6) طنزة بلدة بجزيرة ابن عمر من ديار بكر، انظر ياقوت (معجم البلدان).
(¬7) في المخطوطة القرشية والصيغة المثبته من ابن الأثير (الكامل، ج 12 ص 499). وذكر ياقوت (معجم البلدان) أن القرشية قرية قرب جزيرة ابن عمر من نواحى الجزيرة.
(¬8) في المخطوطة القرشية والصيغة المثبته من ابن الأثير (الكامل، ج 12 ص 499). وذكر ياقوت (معجم البلدان) أن القرشية قرية قرب جزيرة ابن عمر من نواحى الجزيرة.