كتاب معاني النحو (اسم الجزء: 4)

وقد يعوض عن النطق بحرف القسم مع اسم الله تعالى (ها) التنبيه أو همزة الاستفهام فيقال (ها الله ذا) أي (والله ذا) و (لاها الله ذا) " فإذا جئت بها التنبيه بدلا، فلابد أن تجيء بلفظة (ذا) بعد القسم به، نحو: (لاها الله ذا) (¬1). وفي (ذا) قولان.
القول الأول: أنها من جملة المقسم به صفة الله تعالى: والمعنى (لا والله الحاضر) لحضوره في لك مكان أو على تقدير (هذا قسمي).
والقول الثاني: أنها من جملة الجواب أي: الأمر ذا.
والقول الأول أرجح، لأن الجواب يؤتى به بعد (ذا) فيقولون (ها الله ذا لأفعلن) ولو كان جوابا لاكتفي به (¬2).
وقد يعوض عنه بهمزة الاستفهام منكرًا أو مستفهما، فتقول (آلله كان كذا؟ )
جاء في (شرح الرضي على الكافية) " وأما همزة الاستفهام فأما أن تكون للإنكار كقول الحجاج في الحسن البصري رحم: آلله ليقومن عبيد من العبيد فيقولون كذا وكذا؟ أو للاستفهام كما قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود (رض) لما قال: هذا رأس أبي (آلله الذي إله غيره)؟
فإذا دخلت همزة الاستفهام على (الله) فإما أن تبدل الثانية ألفا صريحة وهو الأكثر، أو تسهل كما هو القياس، في (الرجل) ونحوه" (¬3).
وربما أسقط حرف القسم مع لفظ (الله) تعالى من غير تعويض نحو (الله لأفعلن) أي (بالله) فينتصب المقسم به، قال الشاعر:
إلا رب من قلبي له الله ناصح (¬4).
¬__________
(¬1) شرح الرضي على الكافية 2/ 371
(¬2) انظر شرح ابن يعيش 9/ 105 - 106، شرح الرضي على الكافية 2/ 372
(¬3) شرح الرضي 2/ 372 - 371، وانظر كتاب سيبويه 2/ 145، شرح ابن يعيش 9/ 105 - 106
(¬4) انظر شرح ابن يعيش 9/ 102 - 103، شرح الرضي 2/ 364، كتاب سيبويه 2/ 144

الصفحة 164