كتاب معاني النحو (اسم الجزء: 4)

نحو (ربه رجلا لقيت) و (ربه امرأة لقيت) والمعنى لقيت رجلا أي رجل، أي لقيت رجلا عظيما، وهذا الضمير يكون مفردًا، مذكرًا، مفسرًا بتمييز مطابق للمعنى، فنقول: ربه رجلا، وربه امرأة، وربه رجالا وربه نساء، وهذا" يفعلونه عند إرادة تعظيم الأمر، وتفخيمه فيكنون عن الاسم قبل جري ذكره ثم يفسرونه بظاهر بعد البيان" (¬1).

د - لله دره
وهي عبارة استعملت في التعجب، نحو (لله دره فارسًا) و (لله دره شاعرًا) ومعنى (الدر) اللبن، ومعنى الجملة في الأصل: لله لبنه، أي أن الله سقاه لبنا خاصا، فأصبح فارسا بطلا أو شاعرا مجيدًا، ثم ضمن معنى التعجب، فأصبح يستعمل في التعجب وقريب من هذا قولهم: (لله أبوه) و (لله أنت).

هـ - التعجب بلام القسم
لا تأتي لام القسم إذا إذا أريد بها التعجب (¬2)، وهي لا تدخل إلا على لفظ (الله) نحو (لله لا يؤخر الأجل) وهي مختصة بالأمور العظام (¬3). وقد مر بنا ذكرها في باب القسم.

و- تعبيرات غير منحصرة تستعمل في التعجب.
وهناك تعبيرت غير منحصرة تستعمل في التعجب، وذلك كأن يخرج الاستفهام إلى التعجب، نحو: {أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا} [هود: 72]، ونحو (سبحان الخالق المبدع) إذا تعجبت من صورة جميلة و (لا إله إلا الله) و (قاتله الله من رجل) و (العظمة لله) وما إلى ذلك.
وهي تعبيرات غير منحصرة، وإنما تكو بكل ما يؤدي معنى التعجب.
¬__________
(¬1) شرح ابن يعيش 8/ 28
(¬2) انظر كتاب سيبويه 2/ 144
(¬3) انظر شرح الرضي على الكافية 2/ 365

الصفحة 295