كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة الرابعة
مسألة
في امرأةٍ تُوفّيَتْ وهي حاملٌ في سبعة أشهر، فهل يُشَق بطنُها أو تَضَعُ على بطنِها شيئًا ثقيلاً أو تَسْطو عليهِ القوابلُ؟
الجواب
الحمد لله، ينبغي أن يُسعَى في خروج الجنين من فَرْجها، إما أن تَسْطُو القوابلُ عليه فيُخرِجْنَه، وإمّا أن يُفتَح فَرجُها بَالمفتاح المصنوع لذلك، فإذا اتسعَ أخرِجَ منه الولدُ، فإن تعذَّر ذلكَ ففيها قولان مشَهوران:
أحدهما: لا يُشَقُّ بطنُها، لأنه مثلةٌ، والعادة أن الولد يموتُ بموتِ أمِّه، فلا يبقى حيا، فيكون تمثيل بالميِّت بلا استبقاءِ الحي، بل لو اضطُرَّ الجائعُ إلى أكل ميتٍ معصوم لم يَجزْ، لأن بقاءَ نفسِه في أحد القولين مع أن الحياة منتفية وقد قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "كَسْرُ عظم ميتٍ ككَسْرِ عظم الحي" (1). وهذا مذهبُ مالك وأحمد وغيرهما.
__________
(1) أخرجه أحمد (6/ 58،105،168،200،264) وأبو داود (3207) وابن ماجه (1616) عن عائشة. وصححه الألباني في "الإرواء" (763).