لأن هذه الطهارة الدائمة في الظاهر دليل الطهارة الدائمة في الباطن. وعلى طهارة الباطن تنبني جميع الأعمال وقد عمل هو هذا العمل يرجو منفعته عند الله - كما هي وضعية الإسلام للطاعات كلها - فحقق الله رجاءه. وكان ما رآه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من وجوده في الجنة بين يديه بشارة له بأنه من أهل الجنة وأنه بمنزلة القريبة من النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وكما كان خادماً للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - يمشي بين يديه في الدنيا كذلك رآه في الجنة تنبيها على أن كل خير ناله - مثل كل من نال شيء من الخير - هو من أتباعه للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - والقيام بخدمته. وفي هذا كله منقبة عظيمة له بجليل عمله. وبشرى صادقة بعظيم ثوابه عند ربه رضي الله عنه.
سنه ووفاته:
مات بالشام في طاعون عمواس سنة عشرين وقد ناهز السبعين، ودفن بمقبرة دمشق وقيل بحلب فرحمه الله وجمعنا به في دار النعيم آمين (1).
__________
(1) ش: ج 9، م 11، ص 501 - 504 غرة رمضان 1354ه - ديسمبر 1935م.