كتاب آثار ابن باديس (اسم الجزء: 4)

ما تكن (1) بعدها من تحصيل حرف من العلم فحمد الله تعالى، ورحل على دابته قماشه وخرج إلى باب الحلبة طريق خراسان وتقدمه الكرى بالدابة وأقام هو على عامي يبتاع منه سفرته فبينما هو يحاول ذلك معه إذ سمعه يقول لعامي آخر أي قل، أما سمعت العالم يقول يعني الواعظ أن ابن عباس يجوز الاستثناء ولو بعد سنة لقد اشتغل بالي بذلك منه منذ سمعته يقول، وظللت فيه متفكرا، ولو كان ذلك صحيحاً لما قال الله تعالى لأيوب: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ} وما الذي كان يمنعه من أن يقول حينئذ قل إن شاء الله سمعته يقول ذلك قلت بلد يكون العاميون به من العلم في هذه المرتبة أخرج عنه إلى المراغة لا أفعله أبداً واقتفى أثر الكرى وحلله من الكراء وصرف رحله وأقام بها حتى مات رحمه الله (2).
__________
(1) كذا في الأصل والصواب: ما تمكن.
(2) ش: ج 11، م 6، ص 692 - 693 غرة رجب 1349ه - ديسمبر 1930م.

الصفحة 253

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text