كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
§زِيَادُ بْنُ جَرِيرٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ الشَّيْخُ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: وَمِنْهُمْ مُعَظِّمُ الْأَمَانَةِ، وَمُنَظِّمُ الدِّيَانَةِ، الْفَقِيهُ التَّقِيُّ، الْعَامِلُ الْوَفِيُّ: زِيَادُ بْنُ جَرِيرٍ الْأَسْلَمِيُّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ خُنَاسِ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: أَقْبَلَتُ مَعَ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ مِنَ الْكُنَاسَةِ، فَقُلْتُ فِي كَلَامِي: لَا وَالْأَمَانَةِ. فَجَعَلَ زِيَادٌ يَبْكِي وَيَبْكِي، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي أَتَيْتُ أَمْرًا عَظِيمًا، فَقُلْتُ لَهُ: أَكَانَ يُكْرَهُ مَا قُلْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، «§كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَنْهَى عَنِ الْحَلِفِ بِالْأَمَانَةِ أَشَدَّ النَّهْيِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ عَتَّابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي. قُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: «§أَمَا سَمِعْتَ هَذَا يَحْلِفُ بِالْأَمَانَةِ، فَلَأَنْ تُحَكَّ أَحْشَائِي حَتَّى تَدْمَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِالْأَمَانَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: " يَا زِيَادُ، أَفِي هَدْمٍ أَنْتُمْ أَمْ فِي بِنَاءٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، بَلْ فِي بِنَاءٍ. فَقَالَ عُمَرُ: «أَمَا إِنَّ §الزَّمَانَ يَنْهَدِمُ بِزَلَّةِ عَالِمٍ، وَجِدَالِ مُنَافِقٍ، أَوْ أَئِمَّةٍ مُضِلِّينَ»
أَبُو أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لِي: «§هَلْ تَدْرِي مَا يَهْدِمُ الْإِسْلَامَ؟ يَهْدِمُهُ زَلَّةُ عَالِمٍ، أَوْ جِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَحُكْمُ الْمُضِلِّينَ». رَوَاهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ
الصفحة 196