كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرِّ، §أَتَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ؟» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهَا، وَتَسْتَأْذِنُ فَيُؤْذَنُ لَهَا، وَيُوشِكُ أَنْ تَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا حَتَّى تَسْتَشْفِعَ، فَإِذَا طَالَ عَلَيْهَا قِيلَ لَهَا: اطْلُعِي مَكَانَكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ} [يس: 38] لَهَا، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَالنَّاسِ. وَرَوَاهُ عَنِ التَّيْمِيِّ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَفُضَيْلُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي الْأَشْرَسِ. وَمِنَ الْبَصْرِيِّينَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَزَادُوا: " فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَذَلِكَ حِينَ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} [الأنعام: 158] الْآيَةُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، §أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلًا؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى». قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: وَمَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَثَمَّ مَسْجِدٌ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، §أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ قَبْلُ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «وَمَسْجِدُ الْأَقْصَى» قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ فَصَلِّ فَإِنَّهُ مَسْجِدٌ». رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ -[217]-، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَجَرِيرٌ، وَالنَّاسُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ أَوَّلًا؟ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
الصفحة 216