كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: «§كُلُّ نَفَقَةٍ يُنْفِقُهَا الْعَبْدُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ عَلَيْهَا غَيْرَ نَفَقَةِ الْبِنَاءِ، إِلَّا بِنَاءَ مَسْجِدٍ يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللهِ تَعَالَى». قَالَ: فَقُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ بِنَاءً كَفَافًا قَالَ: «لَا أَجْرَ وَلَا وِزْرَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " §كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَيْسَرَةِ خَصْبُهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ، وَكَانَ فِي اللِّبَاسِ تَجَوُّزٌ، فَكَانُوا يَبْدَءُونَ فَيُغْلِقُونَ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَهُمْ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى الْأَقَارِبِ، وَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى الْجِيرَانِ، وَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَكَانَ يُعْجِبُهُمْ أَنْ يَكُونَ فِي بُيُوتِهِمُ التَّمْرُ لِلزَّائِرِينَ وَالسَّائِلِ "
حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ فِي كِتَابِهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مَيْمُونٌ الْجُهَنِيُّ أَبُو مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: «§كَانَ خَصْبُ الْقَوْمِ فِي بُيُوتِهِمْ، وَفِي لِبَاسِ أَحَدِهِمْ تَجَوُّزٌ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «§كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي أَشْفَقِ الثِّيَابِ، وَأَشْفَقِ الْقُلُوبِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «§لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللهِ فِي الْخَلَاءِ؛ فَإِنَّهُ يَصْعَدُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا قُتَيْبَةُ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «§كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُصَغِّرُوا الْمُصْحَفَ» قَالَ: وَكَانَ يُقَالَ: «عَظِّمُوا كِتَابَ اللهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: " كَانُوا §-[231]- يَكْرَهُونَ أَنْ يُسَمُّوا الْعَبْدَ عَبْدَ اللهِ، يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِتْقًا، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُظْهِرُوا صَالِحَ مَا يُسِرُّونَ، يَقُولُ الرَّجُلُ: إِنِّي لَأَسْتَحِي أَنْ أَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا، وَأَضَعُ كَذَا وَكَذَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ الشَّيْءَ وَيَكْرَهُونَ أَنْ يَقُولُوا: أَعْطِيكَ أَحْتَسِبُ بِهِ الْخَيْرَ، أَوْ يَقُولُونَ: حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، وَكَانُوا يُعْطُونَ وَيَسْكُتُونَ وَلَا يَقُولُونَ شَيْئًا ". قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «وَإِنِّي لَأَرَى الشَّيْءَ أَكْرَهُهُ فِي نَفْسِي، فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَعِيبَهَ إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ أُبْتَلَى بِمِثْلِهِ»

الصفحة 230