كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً، قَالَ: ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثَنَا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، قَالَا: ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرَةٍ فَأَثَّرَ الْحَصِيرُ بِجِلْدِهِ، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ عَنْهُ وَأَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا آذَنْتَنَا أَنْ فَنَبْسُطَ لَكَ شَيْئًا يَقِيكَ مِنْهُ تَنَامُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: «§مَالِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا وَالدُّنْيَا، إِنَّمَا أَنَا وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرٍو وَإِبْرَاهِيمَ، تَفَرَّدَ بِهِ الْمَسْعُودِيُّ. وَرَوَاهُ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ مِثْلَهُ، وَحَدَّثَ بِهِ جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ غَرِيبٌ
حَدَّثَنَاهُ نَازُوكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ صُبَيْحٍ، قَالَ: ثَنَا حَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، قَالَ: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا أَنَا وَالدُّنْيَا، إِنَّمَا §مَثَلِي وَالدُّنْيَا كَمَثَلِ رَاكِبٍ قَالَ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا». قَالَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، مَا سَمِعْنَاهُ إِلَّا مِنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ح. وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبَ خَلْفَ جِبْرِيلَ فَسَارَ بِهِمَا، فَكَانَ §إِذَا انْتَهَى بِهِمَا إِلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ -[235]-، فَسَارَ بِهِمَا فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: «يَا جِبْرِيلُ، إِنَّا كُنَّا نَسِيرُ فِي أَرْضٍ غُمَّةٍ مُنْتِنَةٍ فَأَفْضَيْنَا إِلَى أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ؟» قَالَ: تِلْكَ أَرْضُ النَّارِ وَهَذِهِ أَرْضُ الْجَنَّةِ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي. فَقَالَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ، وَقَالَ: سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أَخِي يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى. قُلْتُ: عَلَى مَنْ كَانَ صَوْتُهُ وَتَذَمُّرُهُ؟ قَالَ: عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّهُ يَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ وَحِدَّتَهُ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَرَأَيْتُ مَصَابِيحَ وَضَوْءًا. فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ، هَلْ تَدْنُو مِنْهَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَنَوْنَا مِنْهَا فَدَعَا بِالْبَرَكَةِ وَرَحَّبَ بِي، ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَنُشِرَ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ، مَنْ سَمَّى اللهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفْرِ: إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ " غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبُو حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ وَاسْمُهُ مَيْمُونٌ وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ

الصفحة 234