كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو السَّرِيِّ يَعْنِي سَهْلَ بْنَ السَّرِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: كَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: «§كُنْتُ أُجَالِسُ الْأَغْنِيَاءَ، فَكُنْتُ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ هَمًّا، وَأَكْثَرِهِمْ غَمًّا، أَرَى مَرْكَبًا خَيْرًا مِنْ مَرْكَبِي، وَثَوْبًا خَيْرًا مِنْ ثَوْبِي، فَأَهْتَمُّ، فَجَالَسْتُ الْفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْتُ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ §مِنَ الْعِصْمَةِ أَنْ تَطْلُبَ الشَّيْءَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا تَجِدَهُ». قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْخَيْرِ أَنْ تَرَى مَا أُوتِيتَ مِنَ الْإِسْلَامِ عَظِيمًا عِنْدَمَا زُوِيَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «§مَا أَحَدٌ يُنْزِلُ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ إِلَّا عَدَّ غَدًا لَيْسَ مِنْ أَجَلِهِ، كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ، وَرَاجٍ غَدًا لَا يَبْلُغُهُ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الْأَجَلِ وَمَسِيرِهِ لَأََبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ». رَوَاهُ مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنٍ مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي مَعْنٌ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «§كَمْ مِنْ مُسْتَقْبِلٍ يَوْمًا لَا يَسْتَكْمِلُهُ، وَمُنْتَظِرٍ غَدًا لَا يَبْلُغُهُ، لَوْ تَنْظُرُونَ إِلَى الْأَجَلِ وَمَسِيرِهِ لَأَبْغَضْتُمُ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ». رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَنَا حَدَّثَنَاهُ أَبِي وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنٍ، مِثْلَهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " بَيْنَا رَجُلٌ بِمِصْرَ فِي بُسْتَانٍ يَنْكُثُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ مِسْحَاةٌ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ ازْدَرَاهُ، قَالَ: فَقَالَ: بِمَ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ فَسَكَتُّ، فَقَالَ: تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالدُّنْيَا، فَإِنَّ §الدُّنْيَا أَجَلٌ -[244]- حَاضِرٌ، يَأْكُلُ مِنْهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، أَمْ بِالْآخِرَةِ؟ فَإِنَّ الْآخِرَةَ أَجَلٌ صَادِقٌ، يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ. قَالَ: حَتَّى ذَكَرَ أَنَّ لَهَا مَفَاصِلُ كَمَفَاصِلِ اللَّحْمِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ قَوْلُهُ، قَالَ: كُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِمَا وَقَعَ فِي النَّاسِ، وَذَاكَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. قَالَ: فَسَلْ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، وَسَأَلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ، وَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْفِهِ، وَوَثِقَ بِهِ فَلَمْ يُنْجِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: اللهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي. قَالَ: فَتَجَلَّتِ الْفِتْنَةُ وَلَمْ يُصِبْ مِنِّي أَحَدٌ ". رَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ

الصفحة 243