كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ، عَنْ مَعْنٍ، قَالَ: كَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَحْيَانًا يَلْبَسُ الْخَزَّ وَأَحْيَانًا يَلْبَسُ الصُّوفَ وَالْبَتَّ وَنَحْوَهُ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «§أَلْبَسُ الْخَزَّ لِئَلَّا يَسْتَحِي ذُو الْهَيْئَةِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ، وَأَلْبَسُ الصُّوفَ لِئَلَّا يَهَابَنِي ضُعَفَاءُ النَّاسِ أَنْ يَجْلِسُوا إِلَيَّ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «قَدْ §وَرَدَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ مُتْعَبٌ مُنْتَظِرٌ، فَأَصْلِحُوا مَا تَقْدِمُونَ عَلَيْهِ بِمَا تَظْعَنُونَ عَنْهُ، فَإِنَّ الْخَلْقَ لِلْخَالِقِ، وَالشُّكْرَ لِلْمُنْعِمِ، وَإِنَّ الْحَيَاةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْبَقَاءَ بَعْدَ الْقِيَامَةِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «إِنَّ §مِنْ تَمَامِ التَّقْوَى أَنْ تَبْتَغِيَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنْهَا عِلْمَ مَا لَا تَعْلَمْ، وَإِنَّ النَّقْصَ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ تَرْكُ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ الرَّجُلَ عَلَى تَرْكِ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ قِلَّةُ الِانْتِفَاعِ بِمَا قَدْ عَلِمَ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «إِنَّ §مِنْ كَمَالِ التَّقْوَى أَنْ تَبْتَغِيَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ مِنْهَا مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّقْصَ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ تَرْكُ ابْتِغَاءِ الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى تَرْكِ الْعِلْمِ قِلَّةُ الِانْتِفَاعِ بِمَا قَدْ عَلِمَ»
الصفحة 246