كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَذَّاءُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " §مَلَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَّةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ حَدَّثْتَنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} [الزمر: 23] ثُمَّ نَعَتَهُ فَقَالَ {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ} [الزمر: 23] قَالَ: ثُمَّ مَلُّوا مَلَّةً أُخْرَى، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ حَدَّثْتَنَا فَوْقَ الْحَدِيثِ وَدُونَ الْقَصَصِ. قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنُونَ الْقُرْآنَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ، وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف: 2]. قَالَ: فَأَرَادُوا الْحَدِيثَ فَدَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْحَدِيثِ، وَأَرَادُوا الْقَصَصَ فَدَلَّهُمْ عَلَى أَحْسَنِ الْقَصَصِ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «إِنَّ §الْحِلْمَ وَالْحَيَاءَ وَالْعِيَّ، عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْفِقْهَ مِنَ الْإِيمَانِ، وَهُنَّ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا وَيَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُنْقِصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، أَلَا وَإِنَّ الْبَذَاءَ وَالْجَفَاءَ وَالْبَيَانَ مِنَ النِّفَاقِ، وَهُنَّ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا وَيُنْقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ وَمَا يُنْقِصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يُزِدْنَ فِي الدُّنْيَا»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ: {§مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 3] فَقَالَ الْفَقِيهُ: وَاللهِ إِنَّهُ لِيَجْعَلُ لَنَا الْمَخْرَجَ وَمَا بَلَغْنَا مِنَ التَّقْوَى مَا هُوَ أَهْلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَرْزُقُنَا وَمَا اتَّقَيْنَاهُ كَمَا يَنْبَغِي، وَإِنَّهُ لِيَجْعَلُ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا وَمَا اتَّقَيْنَاهُ، وَإِنَّا لَنَرْجُو الثَّالِثَةَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللهِ يُكَفِّرْ عَنْهُ -[249]- سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5] "

الصفحة 248