كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " كَانَ أَخَوَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: §مَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي مِنْ أَنِّي مَرَرْتُ بَيْنَ قَرَاحَيْ سُنْبُلٍ فَأَخَذْتُ مِنْ أَحَدِهَا سُنْبُلَةً ثُمَّ نَدِمْتُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهَا فِي الْقَرَاحِ الَّذِي أَخَذْتُهَا مِنْهُ فَلَمْ أَدْرِ أَيُّ الْقَرَاحَيْنِ هُوَ فَطَرَحْتُهَا فِي أَحَدِهِمَا، فَأَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ طَرَحْتُهَا فِي الْقَرَاحِ الَّذِي لَمْ آخُذْهَا مِنْهُ. فَمَا أَخْوَفُ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ أَنْتَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ عِنْدِي، إِذَا قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ أَخَافُ أَنْ أَكُونَ أَحْمِلُ عَلَى إِحْدَى رِجْلَيَّ فَوْقَ مَا أَحْمِلُ عَلَى الْأُخْرَى. قَالَ: وَأَبُوهُمَا يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَاقْبِضْهُمَا قَبْلَ أَنْ يُفْتَتَنَا، فَمَاتَا. قَالَ: فَمَا نَدْرِي أَيُّ هَؤُلَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ يَزِيدُ: الْأَبَ أَرَى أَفْضَلُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَسْجِدًا بِالْكُوفَةِ، فَلَفَّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «§أَعْمِرُوهَا وَلَوْ أَنْ تَتَكِّئُوا فِيهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَارُونَ مُوسَى قَالَ: «§كَانَ عَوْنٌ يُحَدِّثُنَا وَلِحْيَتُهُ تَرْتِشُ بِالدُّمُوعِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «§مَا أَقْبَحَ السَّيِّئَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ، وَمَا أَحْسَنَ الْحَسَنَاتِ بَعْدَ السَّيِّئَاتِ، وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الْحَسَنَاتُ بَعْدَ الْحَسَنَاتِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجُ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «§مَا أَحْسِبُ أَحَدًا تَفَرَّغَ لِعَيْبِ النَّاسِ إِلَّا مِنْ غَفْلَةٍ غَفَلَهَا عَنْ نَفْسِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «§جَالِسُوا التَّوَّابِينَ؛ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ النَّاسِ قُلُوبًا»
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ -[250]-، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «§مَنْ كَانَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، أَوْ فِي مَوْضِعٍ لَا يُشِينُهُ، وَوُسِّعَ عَلَيْهِ مِنَ الرِّزْقِ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ، كَانَ مِنْ خَاصَّةِ اللهِ»

الصفحة 249