كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنٍ، أَنَّهُ قَالَ: «§مَنْ أَحْسَنَ اللهُ صُورَتَهُ، وَأَحْسَنَ رِزْقَهُ، وَجَعَلَهُ فِي مَنْصِبٍ صَالِحٍ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ، فَهُوَ مِنْ خَالِصِي أَهْلِ اللهِ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَوْنٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «§لَا تَعْجَلْ بِمَدْحِ أَحَدٍ وَلَا بِذَمِّهِ؛ فَإِنَّهُ رُبَّ مَنْ يَسُرُّكَ الْيَوْمَ يَسُوءُكَ غَدًا، وَرُبَّ مَنْ يَسُوءُكَ الْيَوْمَ يَسُرُّكَ غَدًا»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَاصِمٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَدَقَةَ الْكَيْسَانِيُّ، وَكَانَ يُقَالُ أَنَّهُ مِنَ الْأَبْدَالِ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «§فَوَاتِحَ التَّقْوَى حُسْنُ النِّيَّةِ، وَخَوَاتِيمُهَا التَّوْفِيقُ، وَالْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بَيْنَ هَلَكَاتٍ، وَشُبُهَاتٍ، وَنَفْسٍ تَحْطِبُ عَلَى شِلْوِهَا، وَعَدُوٍّ مَكِيدٍ غَيْرِ غَافِلٍ وَلَا عَاجِزٍ». ثُمَّ قَرَأَ: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6]
حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: «§رَأَيْنَا صَدَأَ الْقُلُوبِ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ، وَرَأَيْنَا جَلَاءَهَا إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ قِبَلِ التَّوْبَةِ، حَتَّى تَدَعَ الْقُلُوبَ كَالسَّيْفِ النَّقِيِّ الْمُرْهَفِ»
حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعِجْلِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: «§قَلْبُ التَّائِبُ بِمَنْزِلَةِ الزُّجَاجَةِ، يُؤَثِّرُ فِيهَا جَمِيعُ مَا أَصَابَهَا، وَالْمَوْعِظَةُ إِلَى قُلُوبِهِمْ سَرِيعَةٌ، وَهُمْ إِلَى الرِّقَةِ أَقْرَبُ، فَدَاوُوهَا مِنَ الذُّنُوبِ بِالتَّوْبَةِ، فَلَرُبَّ تَائِبٍ دَعَتْهُ تَوْبَتُهُ إِلَى الْجَنَّةِ حَتَّى أَوْفَدَتْهُ عَلَيْهَا، وَجَالِسُوا التَّوَّابِينَ؛ فَإِنَّ رَحْمَةَ اللهِ -[251]- إِلَى التَّوَّابِينَ أَقْرَبُ»
الصفحة 250