كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «§جَرَائِمُ التَّوَّابِينَ مَنْصُوبَةٌ بِالنَّدَامَةِ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ، لَا تَقَرُّ لِلتَّائِبِ فِي الدُّنْيَا عَيْنٌ كُلَّمَا ذَكَرَ مَا اجْتَرَحَ عَلَى نَفْسِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ عَاصِمٍ الْكَلْبِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ الْأَعْوَرُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: «§اهْتِمَامُ الْعَبْدِ بِذَنْبِهِ دَاعٍ إِلَى تَرْكِهِ، وَنَدَمُهُ عَلَيْهِ مِفْتَاحٌ لِلتَّوْبَةِ، وَلَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَهْتَمُّ بَالذَّنْبِ يُصِيبُهُ حَتَّى يَكُونَ أَنْفَعَ لَهُ مِنْ بَعْضِ حَسَنَاتِهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ §الْعِبَادَ فِي فُسْحَةٍ مِنْ سِتْرِ اللهِ مَا أَقَامُوا الْعِبَادَةَ وَلَمْ يُهَرِيقُوا دَمًا حَرَامًا»
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: «§بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ». قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: " هَذَا فِي الْقُرْآنِ: {ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ} [هود: 41] وَقَالَ: {عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا} [الأعراف: 89] "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " §لَا تَحْلِفُوا بِحَلِفِ الشَّيْطَانِ، أَنْ يَقُولَ أَحَدُكُمْ: وَعِزَّةِ اللهِ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاللهِ رَبِّ الْعِزَّةِ "
وَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللهِ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا. قَالَ: «§لَوْ كُنْتَ مُنَافِقًا مَا خِفْتَ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَعْقِلٍ الشَّقَرِيُّ، قَالَ أَبِي وَكَانَ ثِقَةً: حَدَّثَنَا عَنْهُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «§الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ كَكِفَّتَيِ الْمِيزَانِ تَرْجَحُ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، وَمَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللهِ إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ». قَالَ عَوْنٌ: «وَذَلِكَ أَنَّهُ فِيهِ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ: «إِنَّ §صَاحِبَ عَمَلِ الْآخِرَةِ لَا يَفْجَؤُكَ إِلَّا سَرَّكَ مَكَانُهُ، وَإِنَّ صَاحِبَ عَمَلِ -[252]- الدُّنْيَا لَا يَفْجَؤُكَ إِلَّا سَاءَكَ مَكَانُهُ»
الصفحة 251