كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ: «§مَا اجْتَمَعَ رَجُلَانِ فَتَفَرَّقَا حَتَّى يَعْقِدَ الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُقْدَةً، فَإِنْ لَقِيَ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ حُلَّتِ الْعُقْدَةُ، وَإِلَّا كَانَتِ الْعُقْدَةُ كَمَا هِيَ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَوْنًا يَقُولُ: «§إِذَا سَرَّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الرَّجُلِ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَالًا فَانْظُرْ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيُكْرِهُ عَبْدَهُ عَلَى الْبَلَاءِ كَمَا يُكْرِهُ أَهْلُ الْمَرِيضِ مَرِيضَهُمْ، وَأَهْلُ الصَّبِيِّ صَبِيَّهُمْ عَلَى الدَّوَاءِ، وَيَقُولُونَ: §اشْرَبْ هَذَا؛ فَإِنَّ لَكَ فِي عَاقِبَتِهِ خَيْرًا "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: «§الصَّوْمُ مِنَ الْحَلَالِ أَنْ تُدْخِلَهُ، وَمِنَ الْحَرَامِ أَنْ تُخْرِجَهُ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " §أَفْضَلُ الصِّيَامِ الصِّيَامُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الطَّعَامِ، وَالْمَأْثَمِ، وَالْمَحَارِمِ، وَأَنْ تُفْطِرَ عَلَى صَدَقَةٍ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " §يَخْرُجُ لِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَوَاوِينُ: دِيوَانٌ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ السَّيِّئَاتُ، وَدِيوَانٌ فِيهِ النِّعَمُ، فَلَا تَخْرُجُ حَسَنَةٌ إِلَّا خَرَجَتْ نِعْمَةٌ تَسْتَوْعِبُهَا، وَتَبْقَى السَّيِّئَاتُ، لِلَّهِ فِيهَا الْمَشِيئَةُ "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يُجَالِسُ قَوْمًا فَتَرَكَ مُجَالَسَتَهُمْ، فَأُتِيَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ مُجَالَسَتَهُمْ، لَقَدْ §غُفِرَ لَهُمْ بَعْدَكَ سَبْعِينَ مَرَّةً "
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَوْنٌ فَقَعَدْنَا إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً لَمْ نَسْمَعْ بِمِثْلِهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ مَسْجِدُكُمُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» فَذَهَبْنَا بِهِ إِلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ مِنْ مَرِيضٍ نَعُودُهُ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. فَأَتَيْنَا يَزِيدَ بْنَ مَيْسَرَةَ، فَلَمَّا قَعَدْنَا وَعَظَنَا مَوْعِظَةً أَنْسَتْنَا الَّتِي -[253]- كَانَتْ قَبْلَهَا، فَاسْتَوَى يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ، لَقَدِ اسْتَعْرَضْتَ بَحْرًا عَرِيضًا، وَاسْتَخْرَجْتَ مِنْهُ نَهْرًا غَرِيضًا، وَنَصَبْتَ عَلَيْهِ شَجَرًا كَثِيرًا، فَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ مُثْمِرًا أَكَلْتَ وَأَطْعَمْتَ، وَإِنْ كَانَ شَجَرُكَ غَيْرَ مُثْمِرٍ فَإِنَّ فِي أَصْلِ كُلِّ شَجَرَةٍ فَأْسًا» , ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، لِعَوْنٍ: «ثُمَّ مَاذَا؟» فَقَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُقْطَعُ». قَالَ ابْنُ مَيْسَرَةَ: «ثُمَّ مَاذَا؟» قَالَ عَوْنٌ: «ثُمَّ تُوقَدُ بِالنَّارِ». فَسَكَتَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ عَوْنٌ: «§مَا وَقَعَتْ مِنْ قَلْبِي مَوْعِظَةٌ كَمَوْعِظَةِ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ»
الصفحة 252