كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَخَذَ الْحَجَّاجُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: «§مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا، وَسَأُخْبِرُكُمْ، إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبَيْنِ لِي دَعَوْنَا حِينَ وَجَدْنَا حَلَاوَةَ الدُّعَاءِ، ثُمَّ سَأَلْنَا اللهَ الشَّهَادَةَ، فَكِلَا صَاحِبَيَّ رُزِقَهَا، وَأَنَا انْتَظِرُهَا». قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْإِجَابَةَ عِنْدَ حَلَاوَةِ الدُّعَاءِ
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ دِيكٌ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِذَا صَاحَ، فَلَمْ يَصِحْ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي فَأَصْبَحَ سَعِيدٌ وَلَمْ يُصَلِّ، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ: «§مَا لَهُ، قَطَعَ اللهُ صَوْتَهُ». قَالَ: فَمَا سُمِعَ ذَاكَ الدِّيكُ يَصِيحُ بَعْدَهَا. فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ، لَا تَدْعُ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «§التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ جِمَاعُ الْإِيمَانِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِكَ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سِنَانٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: «اللهُمَّ إِنِّي §أَسْأَلُكَ صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ، ح. وَحَدَّثَنِي أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَادِمٌ، يَعْنِي خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَلَا آمَنُهُ عَلَيْكَ، فَأَطِعْنِي وَاخْرُجْ. فَقَالَ: «وَاللهِ لَقَدْ §فَرَرْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللهِ». قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي -[275]- لَأَرَاكَ كَمَا سَمَّتْكَ أُمُّكَ سَعِيدًا. قَالَ: فَقَدِمَ مَكَّةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ. زَادَ وَاصِلٌ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ حِينَ جِيءَ بِهِ فَإِذَا هُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ، وَبُنَيَّةٌ لَهُ فِي حِجْرِهِ، فَنَظَرَتْ إِلَى الْقَيْدِ فَبَكَتْ، قَالَ: فَتَبِعْنَاهُ إِلَى بَابِ الْجِسْرِ، فَقَالَ لَهُ الْحَرَسُ: أَعْطِنَا كُفَلَاءَ، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ تُغْرِقَ نَفْسَكَ. قَالَ يَزِيدُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ تَكَفَّلَ بِهِ
الصفحة 274