كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجَمَّالُ، ثَنَا عَبَّاسٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «اعْلَمْ أَنَّ §كُلَّ يَوْمٍ يَعِيشُهُ الْمُؤْمِنُ غَنِيمَةٌ»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ، ثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «إِنَّ §الْخَشْيَةَ أَنْ تَخْشَى اللهَ تَعَالَى حَتَّى تَحُولَ خَشْيَتُكَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ، فَتِلْكَ الْخَشْيَةُ، وَالذِّكْرُ طَاعَةُ اللهِ، فَمَنْ أَطَاعَ اللهَ فَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمَنْ لَمْ يُطِعْهُ فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ وَإِنْ أَكْثَرَ التَّسْبِيحَ وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَرْجُلَانِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «مَا رَأَيْتُ أَرْعَى لَحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ وَلَا أَحْرَصَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، لَقَدْ §رَأَيْتُ جَارِيَةً ذَاتَ لَيْلَةٍ تَعَلَّقَتْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَتْ تَدْعُو وَتَبْكِي وَتَتَضَرَّعُ حَتَّى مَاتَتْ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: §مَا عَلَامَةُ هَلَاكِ النَّاسِ؟ قَالَ: «إِذَا ذَهَبَ أَوْ هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَشْعَثَ الْقُمِّيِّ، وَيَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: §أَيَنَامُ رَبُّكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: اتَّقُوا اللهَ. فَقَالُوا: أَيُصَلِّي رَبُّكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: اتَّقُوا اللهَ. فَقَالُوا: فَهَلْ يَصْبِغُ رَبُّكَ؟ فَقَالَ مُوسَى: اتَّقُوا اللهَ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوكَ أَيَنَامُ رَبُّكَ، فَخُذْ زُجَاجَتَيْنِ فَضَعْهُمَا عَلَى كَفَّيْكَ ثُمَّ قُمِ اللَّيْلَ، قَالَ: فَفَعَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ -[277]- نَعَسَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيْهِ فَقَامَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ اللَّيْلُ نَعَسَ مُوسَى أَيْضًا، فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيْهِ فَوَقَعَتِ الزُّجَاجَتَانِ فَانْكَسَرَتَا، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: لَوْ نِمْتُ لَوَقَعَتِ السَّمَوَاتُ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَهَلَكَ كُلُّ شَيْءٍ كَمَا هَلَكَتَا هَاتَانِ ". قَالَ أَشْعَثُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ: وَفِيهِ نَزَلَتْ {اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: 255]. قَالَ: وَسَأَلُوكَ: أَيْصِبِغُ رَبُّكَ؟ فَأَنَا أَصْبُغُ الْأَلْوَانَ كُلَّهَا الْأَحْمَرَ، وَالْأَبْيَضَ، وَالْأَسْوَدَ، وَسَأَلُوكَ: أَيُصَلِّي رَبُّكَ، فَإِنِّي أُصَلِّي وَمَلَائِكَتِي عَلَى أَنْبِيَائِي وُرُسُلِي، فَذَلِكَ صَلَاتِي "
الصفحة 276