كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)
حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعِيدٍ، وَالسُّكَّرِيُّ مِنْ أَصْلِهِ، وَمَا كَتَبْتُهُ إِلَّا عَنْهُ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَزِيعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوُقِصَ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «§اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنُّهُ يُبْعَثُ يُلَبِّي». صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ: الْحَكَمُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَفُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَعْنٌ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمَطَرٌ، وَحُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَرَّةَ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، وَسَالِمٌ الْأَفْطَسُ. وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرُ سَعِيدٍ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَأَبُو الشَّعْشَاعِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ح. وَحَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالُوا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ وَمَا رَآهُمُ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَالَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالُوا: §مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَّا مَنْ أَمْرٍ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَانْصَرَفَ أُولَئِكَ النَّفْرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا -[301]- نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَأَصْحَابُهُ بِنَخْلَةَ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ اسْتَمَعُوا، قَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، {فَقَالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: 2]، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وَإِنَّمَا أَوْحَى إِلَيْهِ قَوْلَ الْجِنِّ. صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ
الصفحة 300