كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 4)

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي هَانِي الْمُكْتِبِ، قَالَ: سُئِلَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ عَنْ قِتَالِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: «§لَا يَزَالُونَ يَظْهَرُونَ عَلَيْنَا أَهْلُ الشَّامِ». قَالَ عَامِرٌ: «ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ جَهِلُوا الْحَقَّ وَاجْتَمَعُوا وَتَفَرَّقْتُمْ. وَلَمْ يَكُنِ اللهُ لِيُظْهِرَ أَهْلَ فِرْقَةٍ عَلَى جَمَاعَةٍ أَبَدًا»
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عُبَيْدٍ اللَّحَّامِ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الشَّعْبِيِّ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَبَا عَمْرٍو، مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ يَصُومُونَ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ وَيَصُومُونَ بَعْدَهُ يَوْمًا؟ قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: حَتَّى لَا يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الشَّهْرِ. قَالَ: «هَكَذَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، يُقَدِّمُوا قَبْلَ الشَّهْرِ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا، فَصَامُوا اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، فَلَمَّا ذَهَبَ ذَلِكَ الْقَرْنُ جَاءَ قَوْمٌ آخَرُونَ فَتَقَدَّمُوا قَبْلَ الشَّهْرِ بِيَوْمَيْنِ وَبَعْدَهُ بِيَوْمَيْنِ، حَتَّى صَامُوا أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ يَوْمًا، حَتَّى بَلَغَ صَوْمُهُمْ خَمْسِينَ يَوْمًا، §صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثنا دَاوُدُ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: §سَأَلْتُ عَامِرَ الشَّعْبِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يَعْطِسُ فِي الْخَلَاءِ، فَقَالَ: «يَحْمَدُ اللهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ح. وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " أَتَانِي رَجُلَانِ يَتَفَاخَرَانِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَالْعَامِرِيُّ آخِذٌ بِيَدِ الْأَسَدِيِّ -[316]-، وَالْأَسَدِيُّ يَقُولُ: دَعْنِي. وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَدَعُكَ. فَقُلْتُ: يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ، دَعْهُ. وَقُلْتُ لِلْأَسَدِيِّ: إِنَّهُ كَانَ لَكُمْ خِصَالٌ سِتٌّ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ: إِنَّهُ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ اللهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ السَّفِيرُ بَيْنَهُمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ مِنْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مُقَنَّعًا وَهُوَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الْإِسْلَامِ لِرَجُلٍ مِنْكُمْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ قُسِمَ فِي الْإِسْلَامِ مَغْنَمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، §ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، فَقَالَ: «عَلَى مَاذَا؟» قَالَ: عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ. قَالَ: «وَمَا فِي نَفْسِي» قَالَ: «الْفَتْحُ أَوِ الشَّهَادَةِ». فَبَايَعَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَجِيئُونَ فَيَقُولُونَ: نُبَايِعُ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانُوا سُبْعَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ ". اللَّفْظُ لِعَفَّانَ

الصفحة 315