كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
قالوا: ثلاثة دنانير، فصلّى عليها.
ثمّ أُتي بالثالثة فقالوا: صلّ عليها، قال: هل ترك شيئاً؟ قالوا: لا. قال: فهل عليه دَين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلّوا على صاحبكم.
قال أبو قتادة: صلِّ عليهِ يا رسول الله! وعليَّ دينه، فصلّى عليه" (¬1).
وعن أبي قتادة -رضي الله عنه-: أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتيَ برجل من الأنصار ليصلّي عليه، فقال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "صلّوا على صاحبكم، فإِنّ عليه دَيْناً.
قال أبو قتادة: هو عليّ، قال النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بالوفاء؟ قال: بالوفاء، فصلّى عليه" (¬2).
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يُؤتى بالرّجل المُتوفّى؛ عليه الدين، فيسأل هل ترك لدينه فضلاً (¬3) فإِنّ حُدِّث أنّه ترك لدينه وفاءً صلّى؛ وإِلا قال للمسلمين صلّوا على صاحبكم، فلمّا فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوُفّي من المؤمنين فترك ديناً؛ فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته" (¬4).
قال شيخنا -رحمه الله-: "قال أبو بشر يونس بن حبيب -راوي "مسند
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 2289.
(¬2) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (854)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (1851)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (45).
(¬3) في بعض النسخ: "قضاءً".
(¬4) أخرجه البخاري: 2298، ومسلم: 1619، وتقدّم.