كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

الإِمام، للحديث المتقدّم: " .. فتقدّم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وكان أبو طلحة وراءه، وأمّ سُلَيْمٍ وراء أبي طلحة، ولم يكن معهم غيرهم".

من هو الأحقّ بالإمامة؟
والوالي أو نائبه أحقُّ بالإِمامة فيها من الوليّ.
عن أبي حازم قال: "إِني لشاهد يوم مات الحسن بن علي؛ فرأيت الحسين ابن عليّ يقول لسعيد بن العاص -ويطعن في عنقه ويقول-: تقدّم؛ فلولا أنّها سنّة ما قدّمتك (وسعيد أمير على المدينة يومئذ، وكان بينهم شيءٌ) " (¬1) انتهى.
وقال الحسن: أدركت الناس، وأَحقُّهم على جنائزهم مَن رَضوهم لفرائضهم (¬2).
وجاء في "المحلّى" (5/ 213 - تحت المسألة: 584): "ومن طريق وكيع عن الربيع عن الحسن: كانوا يُقَدِّمُون الأئمة على جنائزهم، فإِن تدارؤا (¬3)؛ فالوليّ ثم الزوج (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه الحاكم، والبزار، والطبراني في "المعجم الكبير"، وانظر "أحكام الجنائز" (ص 129).
(¬2) رواه البخاري معلّقاً (كتاب الجنائز -باب- 56).
(¬3) أي: تدافعوا في الخصومة.
(¬4) لكن ابن حزم -رحمه الله- يرى أنّ أحقّ الناس بالصلاة على الميت والميتة: الأولياء؛ وهم: الأب وآباؤه، والابن وأبناؤه، ثمّ الإِخوة الأشقاء، ثمّ الذين للأب، ثمّ بنوهم، ثمّ الأعمام للأب والأم، ثمّ للأب ثمّ بنوهم، ثمّ كل ذي رحم محرمة؛ إِلا أن =

الصفحة 125