كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
عابوا علينا أن يمرّ بجنازة في المسجد؛ وما صلّى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على سهيل بن بيضاء إِلاّ في جوف المسجد" (¬1).
تفضيل الصلاة على الجنازة خارج المسجد:
لكنّ الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكانٍ مُعَدّ للصلاة على الجنائز؛ كما كان الأمر على عهد النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو الغالب على هديه فيها، وفي ذلك أحاديث.
منها: عن ابن عمر -رضي الله عنه-: "أنّ اليهود جاؤوا إِلى النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما فرجما قريباً من موضع الجنائز عند المسجد" (¬2).
ومنها: عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: "أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه؛ خرج إِلى المصلّى، فصَفّ بهم وكبّر أربعاً" (¬3).
تحريم الصلاة على الجنازة بين القبور:
ولا يجوز الصلاة عليها بين القبور؛ لحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: "أنّ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى أن يصلّى على الجنائز بين القبور" (¬4).
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم: 973، وتقدّم.
(¬2) أخرجه البخاري: 1329.
(¬3) أخرجه البخاري: 1245، ومسلم: 951، وتقدّم.
(¬4) أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه"، والطبراني في "المعجم الأوسط". وقال الهيثمي في "المجمع" (3/ 36): "وإسناده حسن". =