كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

قراءة الفاتحة وسورة عقب التكبيرة الأولى:
ثمّ يقرأ عقب التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة؛ لحديث طلحة بن عبد الله بن عوف قال: "صليّت خلف ابن عباس -رضي الله عنهما- على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب [وسورة، وجهر حتى أسمَعَنا، فلمّا فرغ أخذْتُ بيده، فسألته؟ فـ] قال: [إِنما جهرت] ليعلموا أنّها سنة [وحقّ] " (¬1).
وجاء في "الروضة الندية" (1/ 419): "والحاصل: أن الموطن موطن دعاء لا موطن قراءة قرآن، فيتوجه الاقتصار على ما ورد وهو الفاتحة وسورة، ويكون ذلك بعد التكبيرة الأولى، ويشتغل فيما بعدها بمحض الدعاء".

الإِسرار في القراءة:
ويقرأُ سرّاً؛ لحديث أبي أُمامة بن سهل قال: "السنة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأمّ القرآن مخافتةً، ثمّ يكبّر ثلاثاً، والتسليم عند الآخرة" (¬2).

الصلاة على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد التكبيرة الثانية:
ثمّ يكبّر التكبيرة الثانية، ويُصلّي على النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 1335 وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن الجارود في "المنتقى"، والدارقطني، والحاكم، وانظر لتخريج الزيادات "أحكام الجنائز" (ص 151).
(¬2) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (1880) وغيره، وتقدّم.

الصفحة 139