كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلّم بها قبر أخي (¬1)، وأدفن إِليه من مات من أهلي" (¬2).
ولا يشرع تلقينُ الميت التلقينَ المعروفَ اليوم (¬3)؛ لأنّ الحديث الوارد فيه لا يصح.
الاستغفار للميت والدعاء له بالتثبيت:
وينبغي للحاضرين حين يفرغون من دفْن الميت، أن يقفوا على القبر ويدعوا له بالتثبيت، وأن يستغفروا له، وكان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يأمر الحاضرين بذلك؛ لحديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: "كان النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت؛ فإِنّه الآن يُسأل" (¬4).
الموعظة عند القبر
عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: خرجنا مع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في جنازة
¬__________
(¬1) أرجح الأقوال -والله أعلم-: أنه أخوه من الرّضاعة، ذكره في "عون المعبود" (9/ 17) نقلاً عن "المرقاة" (4/ 192).
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2745)، وترجم له أبو داود بـ "باب في جمع الموتى في قبر، والقبر يُعلّم".
(¬3) وسيأتي التفصيل بإِذن الله -تعالى-.
(¬4) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2758)، والحاكم، والبيهقي وغيرهم.