كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

ولّوا عنه].
ويأتيه ملكان [شديدا الانتهار، فينتهرانه و] يُجلسانه، فيقولان له: من ربُّك؟ [فيقول: هاهْ هاهْ (¬1)! لا أدري! فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاهْ هاهْ! لا أدري]! فيقولان: فما تقول في هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ فلا يهتدي لاسمه، فيُقال: محمد! فيقول: هاه هاه! لا أدري! [سمعت الناس يقولون ذاك! قال: فيقال: لا دَرَيْتَ]، ولا تلوت]، فينادي مُنادٍ من السماء: أنْ كذب، فأفرشوا له من النار، وافتحوا له باباً إِلى النار، فيأتيه من حرّها وسَمُومها (¬2)، ويُضيَّق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه (وفي رواية: ويُمثل له) رجلٌ قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك، هذا يومُك الذي كنت توعد، فيقول: [وأنت فبشّرك الله بالشرِّ] من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشّر! فيقول. أنا عملك الخبيث؛ [فوالله ما علمت إِلا كنت بطيئاً عن طاعة الله، سريعاً إِلى معصية الله]، [فجزاك الله شرّاً! ثمّ يُقيّض له أعمى أصمُّ أبكم في يده مِرْزبَة (¬3) لو ضُرِبَ بها جبل كان تراباً، فيضربه ضربة حتى يصير بها تراباً، ثمّ يعيده الله كما كان، فيضربه ضربة أخرى، فيصيح صيحة يسمعه كلّ شيء إِلا الثقلين، ثمّ يفتح له
¬__________
(¬1) جاء في "عون المعبود" (13/ 65): "هاهْ هاهْ -بسكون الهاء فيهما بعد الألف-: كلمة يقولها المتحيّر الذي لا يقدر -من حَيرته للخوف أو لعدم الفصاحة- أن يستعمل لسانه في فيه".
(¬2) الريح الحارّة.
(¬3) المِرزَبة -بالتخفيف-: المطرقة الكبيرة التي تكون للحّداد. "النهاية".

الصفحة 171