كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
قال: يا نبي الله! بل يسبقني إِلى باب الجنة فيفتحها لي، لهو أحبّ إِليّ! قال: فذاك لك" (¬1).
وعن عمرو بن حزم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما من مؤمن يُعزّي أخاه بمصيبة؛ إِلا كساه الله -عزّ وجلّ- من حُلل الجنّة" (¬2).
ماذا يقول عند التعزية؟
ويُعزّيهم بما يظنُّ أنه يُسلّيهم، ويكفّ من حزنهم، ويحملهم على الرّضا والصبر، ممّا يثبت عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -إِنْ كان يعلمه ويستحضره- وإلا فبما تيسرّ له من الكلام الحسن الذي يُحقق الغرض ولا يخالف الشرع، وفي ذلك أحاديث:
الأول: عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- قال: "أرسلت ابنة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِليه: إِنّ ابناً لي قُبض، فأْتِنا، فأرسل يُقرئ السلام ويقول: إِنّ لله ما أخذ وله ما أعطى، وكلٌّ عنده بأجلٍ مسمًّى (¬3)، فلتصبر ولتحتسب (¬4) " (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي "صحيح سنن النسائي" (1974) وغيره.
(¬2) أخرجه ابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (1301)، وغيره، وحسّنه شيخنا - رحمه الله- في "الإِرواء" (764) -التحقيق الثاني-، وانظر "الصحيحة" (1/ 378) برقم (195).
(¬3) أي: معلوم مُقدّر.
(¬4) أي: لِتَنْوِ بصبرها طلب الثواب من ربّها؛ ليُحسب ذلك من عملها الصالح. "فتح".
(¬5) أخرجه البخاري: 1284، ومسلم: 923.