كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

ما ينتفع به الميِّت
وينتفع الميت من عَمَل غيره بأمور:
أولاً: دعاء المسلم واستغفاره له، إِذا توفّرت فيه شروط القبول؛ لقول الله - تبارك وتعالى-: {والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إِنّك رؤوف رحيم} (¬1).
وأما الأحاديث؛ فهي كثيرة جدّاً؛ منها حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة؛ عند رأسه مَلَك مُوكّل؛ كلّما دعا لأخيه بخير؛ قال الملك المُوكّل به: آمين؛ ولك بمثل" (¬2).
بل إِنّ صلاة الجنازة جلّها شاهد لذلك؛ لأنّ غالبها دعاء للميت، واستغفار له.
ثانياً: قضاء وليّ الميت صومَ النّذر عنه؛ دون صوم رمضان (¬3)، وفيه أحاديث:
1 - عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من مات وعليه صيام؛ صام عنه وليُّه" (¬4).
¬__________
(¬1) الحشر: 10.
(¬2) أخرجه مسلم: 2732، وغيره.
(¬3) انظر "تلخيص أحكام الجنائز" (ص 75).
(¬4) أخرجه البخاري: 1952، ومسلم: 1147.

الصفحة 190