كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
فرحمه الله، ما كان أتبعه للسّنة! ".
تحريم وضع الرياحين والورود على القبور:
ولا يُشرع وضع الآس ونحوها من الرياحين والورود على القبور؛ لأنّه لم يكن من فعل السّلف، ولو كان خيراً لسبقونا إِليه، وقد قال ابن عمر -رضي الله عنهما-: "كلّ بدعةٍ ضلالة وإنْ رآها النّاس حسنة" (¬1).
عدم وضع الجريدة على القبر:
ورأى ابن عمر -رضي الله عنهما- فُسْطاطاً (¬2) على قبر عبد الرحمن، فقال: انزعه يا غلام! فإِنّما يُظلّه عمله" (¬3).
نقْل الميت:
لا يجوز نقْل الميت من بلد إلى بلد -ولو أوصى بذلك-؛ لأنّه ينافي الإِسراع الذي أمر به - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أسرعوا بالجنازة؛ فإِن تكُ صالحة؛ فخير تقدمونها ... " (¬4).
وسألت شيخنا -رحمه الله- عن قول بعض العلماء: "يحرم نقل الميت من بلد إِلى بلد؛ إِلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس، فإِنّه يجوز النقل إِلى إِحدى هذه البلاد لشرفها وفضلها"؟
¬__________
(¬1) أخرجه ابن بَطَّةَ في "الإِبانة عن أصول الديانة"، واللالكائي في "السنّة" موقوفاً بإِسناد صحيح.
(¬2) الفسطاط: هو البيت من الشعر، وقد يطلق على غير الشعر.
(¬3) أخرجه البخاري معلّقاً مجزوماً به (كتاب الجنائز) (81 - باب الجريد على القبر ... ).
(¬4) أخرجه البخاري: 1315، ومسلم: 944، وتقدّم.