كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
فأجاب: "نحن مع النصوص"؛ يشير -رحمه الله- إِلى عدم الجواز؛ لمنافاة الإِسراع الذي أَمَر به النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. والله أعلم.
ما يحرم عند القبور
ويحرم عند القبور ما يأتي:
1 - الذبح والنّحر؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا عَقْرَ في الإِسلام".
قال عبد الرزّاق بن همام: "كانوا يَعْقِرون (¬1) عند القبر بقرة أو شاة" (¬2).
قال شيخنا -رحمه الله-: "قال النووي في "المجموع" (5/ 320): "وأمّا الذبح والعقر عند القبر؛ فمذموم؛ لحديث أنس هذا، رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح".
قلت [أي: شيخنا -رحمه الله-]: "وهذا إِذا كان الذبح هناك لله -تعالى- وأمّا إِذا كان لصاحب القبر -كما يفعله بعض الجهال- فهو شرك صريح (¬3)، وأكله حرام وفسق ... ".
2 - رفْعها زيادة على التراب الخارج منها.
¬__________
(¬1) أي: ينحرونها ويقولون: إِنّ صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته، فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته، وأصل العقر: ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم". "النهاية".
(¬2) أخرجه أبو داود "صحيح سنن أبي داود" (2759) وغيره.
(¬3) وهذا نقض الإِرجاء البدعي، وردٌّ على من يقول: إِن العمل بذاته لا يكون كُفراً، ولكنّه دالٌّ على الكفر!!