كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

القبر- حتى يكون بين الحائط وبين المقبرة حائل آخر، وذكر بعضهم: هذا منصوص أحمد".
9 - بناء المساجد عليها؛ وفيه أحاديث:
الأوّل: عن عائشة وابن عباس -رضي الله عنهم- قالا: "لما نُزِل برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ طفِق (¬1) يَطرَحُ خَمِيصةً (¬2) على وجهه، فإِذا اغتمّ كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ يحذّرُ ما صنعوا" (¬3).
الثاني: عن عائشة -رضي الله عنها- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: قال في مرضه الذي مات فيه: "لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مسجداً؟ قالت: ولولا ذلك لأبرزوا قبره؛ غير أنّي أخشى أنْ يُتَّخَذَ مسجداً" (¬4).
الثالث: عن أبي هريرة عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "اللهم لا تجعل قبري وثَناً، لعَن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (¬5).
الرابع: عن عائشة -رضي الله عنها-: أنّ أمّ حبيبة وأمّ سَلَمة ذكرتا كنيسةً
¬__________
(¬1) طَفِق -بكسر الفاء وفتحها-؛ أي: جعل، والكسر أفصح وأشهر، وبه جاء القرآن. "شرح النووي".
(¬2) الخميصة: كساء له أعلام.
(¬3) أخرجه البخاري: 3453، 3454، ومسلم: 531.
(¬4) أخرجه البخاري: 1330، ومسلم: 929، وتقدّم بعضه غير بعيد.
(¬5) أخرجه أحمد، وابن سعد في "الطبقات"، وأبو يعلى، والحميدي، وأبو نعيم في "الحلية" بإِسناد صحيح.

الصفحة 220