كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

الحج
تعريفه:
الحج -لغةً-: القصد، قال الله -تعالى-: {ولله على الناس حِجّ البيت} (¬1). أي: قصد البيت.
وفي الشرع: القصد إِلى أماكن مخصوصة للقيام بأعمال مخصوصة.

فضله والترغيب فيه:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "العمرة إِلى العمرة كفّارة لما بينهما، والحج المبرور (¬2) ليس له جزاءٌ إلاَّ الجنة" (¬3).
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "تابِعوا بين الحج والعمرة؛ فإِنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكِيرُ خَبَثَ (¬4) الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب دون الجنة" (¬5).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِل: أي العمل أفضل؟
¬__________
(¬1) آل عمران: 97.
(¬2) المبرور: هو الذي لا يخالطه شيء من الإِثم. وقيل: هو المقبول المقابَل بالبرّ، وهو الثواب. "النهاية".
(¬3) أخرجه البخاري: 1773، ومسلم: 1349.
(¬4) الخَبَث: هو ما تُلقيه النار من وسخ الفضّة والنحاس وغيرهما إذا أُذيبا. "النهاية".
(¬5) أخرجه الترمذي "صحيح سنن الترمذي" (650)، والنسائي "صحيح سنن النسائي" (2468)، وابن ماجه "صحيح سنن ابن ماجه" (2334)، وانظر "المشكاة" (2524) و"الصحيحة" (1200).

الصفحة 233