كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
فقال: "إِيمان بالله ورسوله. قيل: ثمّ ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثمّ ماذا؟ قال: حج مبرور" (¬1).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "من حج لله، فلم يَرْفُثْ ولم يَفْسُقْ؛ رجع كيومَ ولدته أمه (¬2) " (¬3).
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قلت: "يا رسول الله! ألا نغزو ونجاهد معكم؟! فقال: لَكُنَّ أحسنُ الجهاد وأجمله: الحج حج مبرور، فقالت عائشة: فلا أدَعُ الحج بعد إِذ سمعت هذا من رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (¬4).
عن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: "لمّا جعل الله الإِسلام في قلبي؛ أتيتُ النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: ابسُطْ يمينك فلأبايعك؛ فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: ما لك يا عمرو؟! قال: قلت: أردت أن أشترط! قال: تشترط بماذا؟ قلت: أن يغفر لي، قال: أما علمت أنّ الإِسلام يهدم ما كان قبله؟ وأنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها؟ وأنّ الحجّ يهدم ما كان قبله؟ " (¬5).
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفْد (¬6) الله: دعاهم فأجابوه، وسألوه
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري: 26، ومسلم: 83.
(¬2) أي: بغير ذنب، وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتَّبِعَات. "فتح".
(¬3) أخرجه البخاري: 1521، ومسلم: 1350.
(¬4) أخرجه البخاري: 1861.
(¬5) أخرجه مسلم: 121.
(¬6) قال في "النهاية": "قد تكرّر ذِكر الوفد في الحديث، وهم القوم يجتمعون =