كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنه لقي ركْباً (¬1) بالرَّوْحَاءِ (¬2) فقال: "من القوم؟ قالوا: المسلمون. فقالوا: من أنت؟ قال: رسول الله. فرفعت إِليه امرأة صبيّاً، فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر" (¬3).
وجوب اصطحابِ المرأةِ ذا مَحْرَمٍ:
عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّه سمع النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "لا يخلُوَنّ رجل بامرأة، ولا تسافرنّ امرأة إلاَّ ومعها محرم. فقام رجل فقال: يا رسول الله! اكتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا، وخرَجَت امرأتي حاجّة؟ قال: اذهب فاحجُج مع امرأتك" (¬4).
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا يحِلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً يكون ثلاثة أيام فصاعداً؛ إِلا ومعها أبوها، أو ابنها، أو زوجها، أو أخوها، أو ذو محرم منها" (¬5).
جاء في "فيض القدير" (6/ 398) (¬6): "إلاَّ مع ذي محرم: بنسب أو رضاع أو مصاهرة، وفي رواية: "إِلا ومعها ذو محرم"؛ أي: من يحرُم عليه
¬__________
(¬1) الرّكب: أصحاب الإِبل خاصّة، وأصله أن يستعمل في عشرة فما دونها. "نووي".
(¬2) الروحاء: مكان على ستة وثلاثين ميلاً من المدينة. "نووي".
(¬3) أخرجه مسلم: 1336.
(¬4) أخرجه البخاري: 3006، ومسلم: 1341.
(¬5) أخرجه مسلم: 1340.
(¬6) ملتقطاً.