كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)

انتهى إِلى القبر فجثا عليه. قال: فاستقبلتُه من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بلّ الثرى من دموعه، ثمّ أقبل علينا، قال: "أي إِخواني! لِمثل اليوم فأعدّوا" (¬1).

طلب الموت بالمدينة:
عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال لي النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من استطاع أن يموت بالمدينة فَلْيَمُتْ بها؛ فإِني أشفع لمن يموت بها" (¬2).
وعن سُبيعة الأسلمية -رضي الله عنها- أنّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت؛ فإِنّه لا يموت بها أحد إلاَّ كنتُ له شفيعاً -أو شهيداً- يوم القيامة" (¬3).
وعن حفصة بنت عمر -رضي الله عنهما- قالت: سمعت عمر يقول: "اللهم ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" (¬4).

موت الفَجأة (¬5):
عن عُبَيْد بن خالد السُّلَمِيِّ -رجل من أصحاب النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: عن النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في "التاريخ"، وابن ماجه، وحسّنه شيخنا -رحمه الله- في "الصحيحة" (1751).
(¬2) أخرجه أحمد، والترمذي "صحيح سنن الترمذي" (3076) وغيرهما.
(¬3) أخرجه الطبراني في "الكبير" وغيره، وانظر "صحيح الترغيب والترهيب" (1196).
(¬4) أخرجه البخاري: 1890.
(¬5) الفَجأة: البغتة من غير تقدّم سبب، كما في "النهاية".

الصفحة 25