كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
ماذا يقول إِذا قَفَلَ من سفر الحج وغيره (¬1)؟
عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: "كان رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذا قَفَلَ (¬2) من الجيوش أو السّرايا أو الحج أو العمرة، إِذا أوفى (¬3) على ثنيّة (¬4) أو فدفد (¬5)؛ كبر ثلاثاً، ثمّ قال: لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربّنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده (¬6) " (¬7).
حَجّة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - برواية جابر -رضي الله عنه- (¬8)
قال جابر -رضي الله عنه-:
¬__________
(¬1) هذا العنوان من "صحيح مسلم" (كتاب الحج) (باب - 76).
(¬2) أي: رجع.
(¬3) أوفى: ارتفع وعلا.
(¬4) الثنية في الجبل؛ كالعقبة فيه. وقيل: هو الطريق العالي فيه. وقيل: أعلى المسيل في رأسه. "النهاية".
(¬5) الفدفد: هو الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. وقيل: هو الفلاة التي لا شيء فيها. وقيل: غليظ الأرض ذات الحصى. وقيل: الجَلَدُ من الأرض في ارتفاع، وجمعه فدافد.
(¬6) المراد: الأحزاب الذين اجتمعوا يوم الخندق وتحزبوا على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأرسل الله عليهم ريحاً وجنوداً لم يروها. "شرح النووي".
(¬7) أخرجه البخاري: 1797، ومسلم: 1344.
(¬8) عن كتاب "حجة النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " لشيخنا -رحمه الله- بتصرُّف.