كتاب الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اسم الجزء: 4)
يَلَمْلَمَ (¬1)].
5 - [قال: فخرج رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] [لخمس بقين من ذي القَعْدة أو أربع].
6 - [وساق هدياً] (¬2).
7 - فخرجنا معه [معنا النساء والولدان].
8 - حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماءُ بنت عُمَيْسِ محمّدَ بنَ أبي بكر.
9 - فأرسَلَت إِلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كيف أصنع؟
10 - [فـ] قال: "اغتسلي واستثفري (¬3) بثوب وأحرمي".
11 - فصلّى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المسجد [وهو صامت] (¬4).
12 - ثمّ ركب القصواء (¬5)، حتى إِذا استوت به ناقته على البيداء؛ [أهلّ بالحجّ (وفي رواية: أفرَد بالحج) هو وأصحابه].
13 - [قال جابر]: فنظرت إِلى مدّ بصري [من] بين يديه من راكب وماشٍ،
¬__________
(¬1) مكان على مرحلتين من مكة، بينهما ثلاثون ميلاً.
(¬2) والأفضل: ترْك سوق الهدي والتمتع بالعمرة إِلى الحج، كما في الحديث المتقدّم: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلّوا"، وانظر ما قاله شيخنا -رحمه الله- في الأصل.
(¬3) أمْرٌ من الاستثفار. قال ابن الأثير في "النهاية": "هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً، وتوثق طرفيها في شيء تشدّه على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم".
(¬4) يعني: أنه لمّا يلبِّ بعدُ.
(¬5) هي بفتح القاف وبالمد: اسم ناقته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولها أسماء أخرى مثل: العضباء والجدعاء، وقيل: هي أسماء لنوق له - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. انظر "شرح مسلم" للنووي.